ندوة الأدب المعاصر بالعالم الإسلامي: المسلمون في بلاد فارس يحنون لتراث أجدادهم

 

أقيمت اليوم الأربعاء، ندوة حول قضايا الأدب المعاصر في العالم الإسلامي، ضمن فعاليات مهرجان منظمة التعاون الإسلامي الذي تستضيفه القاهرة في دورته الأولى من الفترة 5 فبراير حتى 9 فبراير الجاري، بحضورالدكتور أحمد درويش، أستاذ الأدب الإسلامي، والدكتور محمد بكر البوجي، أديب فلسطيني، والدكتور يوسف عبد الفتاح، أستاذ النقد الأدبي.

وتحدث الدكتور أحمد درويش، في كلمته، حول الوصول إلى القيم العليا المشتركة بين الفن والدين، ولكلا طريقه، مشيرة إلى المقولة البارزة إن «الشعر قولا جميل والقرآن قولا معجزة»، والفن سلم للارتقاء عليه.

وأضاف درويش، أن الحضارة اختارت اللغة العربية لسانا لها، واكتسبت المعنى الأول لكونها حاضنة لروح القرآن ومستقبلة للتراث العربي، وأصبح المسلمون في بلاد فارس يحنون إلى تراث أجدادهم، الذي كتب بحروف عربية، مشيرا إلى أن اللغة العربية احتلت وما زالت مكانا مهما في تراث أداب العالم الإسلامي بكافة لغاتها البالغة 70.

وأوصى أستاذ الأدب الإسلامي، بتدريس اللغة العربية، كلغة ثانية بدول العالم الإسلامي حتى يقودهم لاكتشاف تراثهم المفقود والوصول إلى حرف عربي موحد نأنس به جميعا، مطالبا في الوقت نفسه بالمعرفة الكافية وتبادل العادات والتقاليد بين الدول الإسلامية.

وتابع درويش: «إضافة إلى رصد حركات الترجمة وحركات التعريف الرابطة بين الشعوب والسعي إلى بث الثقافة المشتركة حتى يتكون لدينا وجدان موحد»، مطالبا بتدريس، أعمال كبار الشعراء في المناهج الدراسية لتكوين تراث مشترك، لأداب الدول الإسلامية.

من جانبه، ناقش الدكتور يوسف عبد الفتاح، أستاذ النقد الأدبي، عددا من الأعمال الأدبية للمفكر السياسي والشاعر الباكستاني، محمد إقبال، لعل أهمها: «ماذا ينبغي أن نفعل يا أمم الشرق»، مقدما شرحا وافيا عن العمل، مشيرا إلى قيام الشاعر بتقديم نصائح للعرب والمسلمين كافة أن يقيموا العلاقات الثقافية والسياسية فيما بينهم والوقوف في وجه السياسية الاستعمارية، والعودة لذواتهم.

ونوه عبد الفتاح، إلى أن الشاعر طالب بالعودة إلى الذات، لأنها الطريق الوحيد للنجاة في ظل العولمة، مشيرا إلى غضب الهوية الإسلامية والوطنية في نفوس الشعوب العربية والإسلامية، لافتا إلى معتقدات وأفكار الشاعر المتمثلة في الإيمان الصادق المتمزج بدقات القلب مع القل المدرك لحضارة الشرق.

كانت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية، قد افتتحت، مساء الثلاثاء، فعاليات أول مهرجان للثقافة الإسلامية، يقام بالتنسيق والتعاون بين وزارتي الثقافة والخارجية ومنظمة التعاون الإسلامي.

ويستمر المهرجان خلال الفترة ما بين 5 إلى 9 فبراير الحالي من خلال مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية التى تؤكد الهوية الثقافية بين أبناء الأمة العربية والإسلامية ضمن أول مهرجان لمنظمة التعاون الإسلامي في القاهرة.

ويسعى المهرجان للتأكيد على القيم النبيلة للإسلام، التي تدعو للتسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، وإلى تعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء.

وتشارك 18 دولة في المهرجان، وهي: مصر، وفلسطين، وأذربيجان، وباكستان، والجزائر، وغينيا، والسنغال، وموزمبيق، والسعودية، والإمارات، واليمن، والكويت، وجزر القمر، وبوركينا فاسو، وموريتانيا، وبنجلادش، والمغرب وإندونيسيا.

 

 

&

nbsp;