ندوة «مكافحة الإسلاموفوبيا»: الحضارة صناعة الحياة.. والإسلامو فوبيا صناعة الموت

أقيمت اليوم الأربعاء، ندوة حول مكافحة الإسلاموفوبيا، ضمن فعاليات مهرجان منظمة التعاون الإسلامي، الذي تستضيفه القاهرة في دورته الأولى، بحضور الدكتور بشير الأنصاري، مدير إدارة الحوار والتواصل بالأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، والدكتور أحمد المسلماني، الكاتب والمفكر المصري، والدكتور محمد عبد الفضيل، أستاذ بجامعة الأزهر، والسفير محمد محق، سفر جمهورية أفغانستان بالقاهرة.

في البداية، تحدث الدكتور محمد عبد الفضيل، أستاذ بجامعة الأزهر الشريف، عن أسباب ظاهرة الإسلام فوبيا، والمقترحات لمكافحة والسيطرة على الظاهرة، مشيرا إلى تصاعد الظاهرة وتداعياتها على البلدان الإسلامية والمسلمين.

ولفت عبد الفضيل، إلى تنامي صعود تيار اليمين المتطرف في الغرب، مشيرا إلى أن دول أوروبا وأمريكا شهدتا خطة إثارة ضد الإسلام، وسعي السياسيون المتطرفون للحصول على الأصوات الانتخابية عن طريق طرد المسلمين خارج البلاد والتحذير من المهاجرين، إلى جانب شحن حالة توتر وقلق ضد المسلمين، مطالبا المجتمع الدولي بوقفة لحقوق المسلمين المعرضين لانتهاكات.

وعدد الأستاذ بجامعة الأزهر، أسباب ظاهرة الإسلاموفوبيا، ولعل أهمها التاثير الإعلامي الغربي على الإسلام، وخلق حاله قلق وخوف عن طريق برامج تلفزيونية في القنوات الأوروبية والأجنبية، لافتا إلى رصد الأزهر لتقارير ومقالات تنشر في الصحف الغربية، تضمن جهلا بحقيقة الدين الإسلامي والعزلة لعدم إدراك حقيقه الإسلام.

وأشار عبد الفضيل، إلى أن طرق مواجهة ظاهرة الإسلام فوبيا، تحتاج جهود المسلمين في المجتمعات الغربية لكونهم أول فئة تتضرر من الظاهرة، إلى جانب استثمار المساجد والمراكز الدينية وتفعيل الدور الحقيقي لها، ثم جهود المنظمات الدولية، علاوة على استثمار مراكز اللغة العربيه في البلاد الأجنبية وضرورة التواصل مع تلك المراكز هناك، وأخيرا الاتجاهات القانونية لمواجهة تلك الظاهرة.

من جانبه، قدم الدكتور بشير الأنصاري، دبلوماسي أفغاني ومحاضر في أمريكا، الشكر إلى جمهورية مصر العربية، مشيرا إلى جهود منظمه التعاون الإسلامي في مواجهة ظاهرة الإسلام فوبيا.

وقال الأنصاري، إن الجماعات المتطرفة ساهمت في تأجيج نار الكراهية والعداء ضد المسلمين، كما ساهمت في انضمام الشباب إلى داعش وغيرها، رغم اختلاف الدوافع والجذور، لافتا إلى تنامي ظاهرة الإسلام فوبيا عقب أحداث 11 سبتمبر، قبل أن تتوسع مع ارتفاع الهجمات الإرهابية، خاصة بعد عملية جسر لندن.

وأضاف الدبلوماسي الأفغاني، أن الحضارة صناعة الحياة والإسلامو فوبيا صناعة الموت، مشددا على أن التطرف لا يمثل المسلمين، ولن تهزم ظاهرة الإسلام فوبيا إلا بمساعدة الدول الإسلامية والغربية، و«كل الحضارات لها واجب إنساني».

وكشف الأنصاري، أن مكافحة الإرهاب من أهم ملفات المنظمة، مشيرا إلى أن المنظمة لها أسالبيها في مكافحة ظاهرة الإسلام فوبيا، إذ أنها أسست وحدتين مستقلتين (مركز الإسلام فوبيا ومركز التطور)، والمهرجان اليوم لاستعراص تجارب المنظمة.

وأكد الدبلوماسي الأفغاني، أن أكبر خطر يهدد العلاقة بين الشرق والغرب يتمثل في تأصيل الكراهية عبر الإسلام فوبيا، مشيرا إلى أن «هناك ضحايا كثر منهم أبنائنا لتلك الكراهية.. وبتمني تعاون مصر عن طريق الأزهر الشريف لثقل مصر دوليا وعالمي».

بدوره، تحدث السفير محمد محق، سفير أفغانستان في القاهرة، عن أسباب ظاهرة التطرف وما تسببت به من إرهاب في بلاده، مشيرا إلى مسئولية الأنظمة التعليمية وجوانب الضعف والفوارق بين التحفيظ والتلقين، عن تفشي تلك الظاهرة مطالبا بإدراج مادة الفلسلفة في المناهج التعليمية وتدريسها في المدارس.

يشار إلى أن المهرجان يستمر خلال الفترة ما بين 5 إلى 9 فبراير الحالي من خلال مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية التى تؤكد الهوية الثقافية بين أبناء الأمة العربية والإسلامية ضمن أول مهرجان لمنظمة التعاون الإسلامي في القاهرة.

ويسعى المهرجان للتأكيد على القيم النبيلة للإسلام، التي تدعو للتسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، وإلى تعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء.

وتشارك 18 دولة في المهرجان، وهي: مصر، وفلسطين، وأذربيجان، وباكستان، والجزائر، وغينيا، والسنغال، وموزمبيق، والسعودية، والإمارات، واليمن، والكويت، وجزر القمر، وبوركينا فاسو، وموريتانيا، وبنجلادش، والمغرب وإندونيسيا.

 


Meagan is concentrating on that blog human rights and gender and public policy.